الشيخ سيد سابق

554

فقه السنة

على بعض حتى تأتوا النبي صلى الله عليه وسلم ، فيكون هو الذي يقضي بينكم فمن عدا ذلك فلا حق له . أجمعوا من قبائل الذين حفروا البئر : ربع الدية . وثلث الدية ، ونصف الدية ، والدية كاملة . فللأول : ربع الدية ، لأنه هلك من فوق ثلاثة . وللثاني : ثلث الدية . وللثالث : نصف الدية . وللرابع : الدية كاملة . فأبوا إلا أن يمضوا ، وأتو النبي صلى الله عليه وسلم وهو عند مقام إبراهيم ، فقصوا عليه القصة ، فأجازه رسول الله صلى الله عليه وسلم " . رواه أحمد ، ورواه بلفظ آخر نحو هذا ، وجعل الدية على قبائل الذين ازدحموا . وعن علي بن رباح اللخمي أن أعمى كان ينشد في الموسم في خلافة عمر ابن الخطاب ، وهو يقول : يا أيها الناس لقيت منكرا - هل يعقل الأعمى الصحيح المبصرا جرا معا كلاهما تكسرا وذلك أن أعمى كان يقوده بصير ، فوقعا في بئر . فوقع الأعمى على البصير فمات البصير ، فقضى عمر بعقل البصير على الأعمى . رواه الدارقطني . وفي الحديث " أن رجلا أتى أهل أبيات فاستسقاهم فلم يسقوه حتى مات ، فأغرمهم عمر رضي الله عنه الدية " . حكاه أحمد في رواية ابن منصور ، وقال : أقول به . ومن صاح على آخر فجأة ، فمات من صيحته تجب ديته . ولو غير صورته وخوف صبيا فجن الصبي فإنه يضمن . الدية مغلظة ومخففة : والدية تكون مغلظة ومخففة ، فالمخففة تجب في قتل الخطأ ، والمغلظة تجب في قتل شبه العمد . وأمادية قتل العمد إذا عفا ولي الدم فإن الشافعي والحنابلة يرون أنه يجب في هذه الحال دية مغلظة .